الكتاب المقدس
اذاعة الحياة والامل
0
الكتاب المقدس هو مجموعة من النصوص الدينية المقدسة في الديانة المسيحية، ويُعتبر الكتاب الأكثر تأثيرًا في تاريخ الإنسانية. يتكون من العهد القديم، الذي يحتوي على الكتب المقدسة لليهودية، والعهد الجديد الذي يتضمن الأناجيل والرسائل المسيحية. يُعتبر الكتاب المقدس مصدرًا للإيمان والأخلاق والتعليم الروحي للمسيحيين، ويُدرس بشكل واسع في الكنائس والمدارس والمؤسسات الدينية.
Epizodai
-
جامعة 11 16.10.2026 2minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الحادي عشريدعو الجامعة في هذا الإصحاح إلى المخاطرة المحسوبة والعمل المبادِر في مواجهة عدم يقين المستقبل، مستهلاً بنصيحته الشهيرة: «اِرْمِ خُبْزَكَ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ»، وداعياً إلى توزيع النصيب على سبعة أو ثمانية لأن الإنسان لا يعلم أي شر قد يحدث على الأرض. يوضح السفر أن السحاب إذا امتلأ مطراً يريقه على الأرض، وأن الشجرة حيث تقع في الجنوب أو الشمال فهناك تكون، مشدداً على أن من يراقب الريح لا يزرع ومن يرصد الغيم لا يحصد؛ فكما أن الإنسان لا يعلم طريق الريح ولا كيف تتكون العظام في بطن الحبلى، كذلك لا يعلم أعمال الله الذي يصنع الكل. يحث الكاتب على غرس الزرع في الصباح وعدم إراحة اليد في المساء لأن أحداً لا يعلم أيّهما ينجح أو إن كان كلاهما جيدين معاً. ينتقل النص إلى تأمل في بهجة الحياة متوجهاً إلى الشبان: النور حلو وسارٌّ للعينين أن تنظرا الشمس، وإن عاش الإنسان سنين كثيرة فليفرح فيها جميعاً وليتذكر أيام الظلمة لأنها تكون كثيرة وكل ما يأتي باطل. يختتم الإصحاح بنصيحة مشوبة بالتحذير الجاد للشباب كي يفرحوا في حداثتهم ويسلكوا في طرق قلوبهم وبمرأى أعيُنهم، مع الإدراك الإيماني الراسخ بأن الله سيفضلهم ويعرضهم للمحاكمة عن كل هذه الأمور، داعياً إلى نزع الغم من القلب وإبعاد الشر عن الجسد لأن الحداثة والشباب كلاهما باطل. -
جامعة 10 15.10.2026 3minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح العاشريقدم الجامعة في هذا الإصحاح سلسلة من الأمثال والملحوظات الحكيمة التي تقارن بين التصرف العاقل والسلوك الأحمق وأثر كل منهما على حياة الفرد والمجتمع. يبدأ السفر ببيان كيف أن جهالة صغيرة تصنع حماقة فسادٍ تُبطل قيمة الحكمة والكرامة، تماماً كما يفسد الذباب الميت طيب العطار؛ مشيراً إلى أن قلب الحكيم عن يمينه بينما قلب الجاهل عن يساره، وحتى حين يسلك الجاهل في الطريق يعوزه الفهم ويعلن للجميع أنه جاهل. يحث الجامعة على ضبط النفس والهدوء أمام غضب الحكام، لأن الهدوء يترك خطايا عظيمة، ثم يسلط الضوء على انقلاب الموازين والعدالة الإلهية أو الاجتماعية التي يراد بها الخير؛ فيرى جهالة وُضعت في العلاء وال أغنياء يجلسون في السفل، وعبيداً على الخيل ورؤساء يمشون على الأرض كالعبيد. يبرز النص أيضاً المخاطر غير المتوقعة في أسباب العمل والتعب؛ فمن يحفر حفرة يقع فيها، ومن ينقض جداراً تنهشه حية، ومن يقلع حجارة يتأذى بها، ومن يشق حطباً يكون في خطر، مشدداً على أن استعاده الحكمة خير لإنجاح أي عمل بدلاً من بذل قوة إضافية بسيف كليل. يتطرق الكاتب إلى لسان الجاهل الذي يبتلعه ويكثر الكلام بغير معرفة، وإلى كسله الذي يجعل السقف ينزل والبيت يقطر. ويختتم الإصحاح بتحذير حاسم من شتم الملك أو الغني حتى في الفكر أو في مضجع النوم، لأن طير السماء ينقل الصوت وذو الجناح يعلن الأمر. -
جامعة 9 14.10.2026 5minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح التاسعيركز الجامعة في هذا الإصحاح على حقيقة الموت المحتومة التي تتساوى أمامها مواقف جميع البشر، مبيناً أن الأبرار والحكماء وأعمالهم هي في يد الله، لكن الإنسان لا يعلم حباً ولا بغضاً من كل ما هو أمامه. يرى الكاتب أن حادثاً واحداً يعرض للجميع: للبار وللشرير، للصالح وللطاهر وللنجس، للذي يذبح وللذي لا يذبح، مما يجعل قلوب بني البشر ملآنة شراً ومجانسة في حياتهم ثم يذهبون إلى الموت. ومع ذلك، يفضل السفر الحياة على الموت معلناً أن «الْكَلْبَ الْحَيَّ خَيْرٌ مِنَ الأَسَدِ الْمَيِّتِ»، لأن الأحياء يعلمون أنهم سيموتون، أما الموتى فلا يعلمون شيئاً ولا أجرة لهم بعد إذ نُسي ذكرهم ومحبتهم وبغضهم وحسدهم. يدعو الجامعة بناءً على ذلك إلى اقتناص المسرة والفرح في الحياة اليومية: أكل الخبز بفرح، وشرب الخمر بقلب طيب، وأن تكون الثياب بيضاء والدهن لا يعوز الرأس، والتمتع بالحياة مع المرأة التي أحببتها كل أيام حياة باطلة التي أُعطيت لك تحت الشمس، وأن يعمل الإنسان كل ما تجده يده بجهده لأنه ليس من عمل ولا اختراع ولا معرفة ولا حكمة في الهاوية التي أنت ذاهب إليها. ينقل الكاتب بؤرة تأمله بعد ذلك إلى العشوائية وعدم التنبؤ في الأحداث؛ فالسعي ليس للخفاف، ولا الحرب للأقوياء، ولا الخبز للحكماء، بل الوقت والعرض يلاقيانهم أجمعين، والإنسان لا يعرف وقته كالأسمال التي تُؤخذ بشبكة مهلكة. ويختتم الإصحاح بضرب مثل عن مدينة صغيرة فيها رجال قليلون جاء عليها ملك عظيم وحاصرها، فوجود فيها رجل مسكين حكيم نجا المدينة بحكمته، ولكن لم يذكر أحد ذلك الرجل المسكين، لينهي بأن حكمة المسكين مُحتقرة وكلامه لا يُسمع، رغم أن «الْحِكْمَةُ خَيْرٌ مِنْ أَدَوَاتِ الْحَرْبِ، وَخَاطِئٌ وَاحِدٌ يُفْسِدُ خَيْراً جَزِيلاً». -
جامعة 8 13.10.2026 4minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الثامنيتأمل الجامعة في أثر الحكمة على الإنسان وفي كيفية التعامل مع السلطة والتقلبات الإلهية، مبيناً أن حكمة الإنسان تنير وجهه وتغير صلابته. يدعو السفر إلى طاعة أمر الملك مراعاةً لقسم الله، والتحذير من التسرع بالخروج من حضرته أو القيام في أمر رديء لأن كلمة الملك لها سلطان ولا يستطيع أحد أن يقول له «ماذا تفعل؟». يعلن الجامعة أن حافظ وصية الملك لا يشعر بأمر شقي، وأن قلب الحكيم يعرف الوقت والحكم، لأن لكل أمر وقتاً وحكماً حتى وإن كان شر الإنسان عظيماً عليه، إذ لا أحد يعلم ما سيكون ولا ينبئ به أحد، ولا سلطان لإنسان على الروح ليمسكها ولا سلطان على يوم الموت. يتطرق الكاتب بعد ذلك إلى الغموض الأخلاقي في العالم، مشيراً إلى أن عدم إجراء القضاء سريعاً على العمل الرديء يجعل قلب بني البشر ملآناً لفعل الشر؛ ورغم أن الخاطئ قد يفعل الشر مئة مرة وتطول أيامه، إلا أن الجامعة يوقن بأن الخير سيكون للذين يتقون الله، ولا يكون خير للشرير ككالظل لأنه لا يخشى الله. ينقل النص الحيرة التامة أمام المعضلات التي تجري على الأرض، حيث يوجد أبرار يصيبهم مثل عمل الأشرار، وأشرار يصيبهم مثل عمل الأبرار، مما يجعله يمدح الفرح والأكل والشرب كتعزية مرافقة لتعب الإنسان طيلة أيام حياته التي أعطاه الله إياها تحت الشمس. ويختتم الإصحاح بالاعتراف بالحدود القاصرة للذكاء البشري؛ فمهما اجتهد الإنسان ليعلم كل عمل الله المخلوق تحت الشمس، فإنه لا يستطيع إدراكه، وحتى إن قال الحكيم إنه يعرفه، فهو لا يقدر أن يجد السِرّ. -
جامعة 7 12.10.2026 5minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح السابعينتقل الجامعة في هذا الإصحاح إلى تقديم حكم وأمثال مكثفة تفاضل بين أمور الحياة، معلناً أن الاسم الصالح خير من الدهن الطيب، ويوم الموت خير من يوم الولادة، والذهاب إلى بيت الحداد خير من الذهاب إلى بيت بيت الفرَح، لأن الموت هو نهاية كل إنسان والأحيّ يضعه في قلبه. يفضل السفر الحزن على الضحك لأن بكآبة الوجه يصلح القلب، موضحاً أن قلب الحكماء في بيت النوح وقلب الجهال في بيت الفرح، وسماع انتهار الحكيم خير من سماع غناء الجهال الذي يشبه ضحكه كشرار الشوك تحت القدر. يحذر الجامعة من الظلم الذي يعمي الحكيم ومن الرشوة التي تفسد القلب، مؤكداً أن نهاية أمر خير من بدايته، وطول الروح خير من تكبر الروح، وداعياً إلى عدم التسرع بالغضب لأن الغضب يستقر في جيب الجهال. ينصح الكاتب بعدم التباكي على الأيام الماضية بالتساءل عن سبب كونها خيراً من هذه، لأن ذلك ليس عن حكمة، مستنتجاً أن الحكمة صالحة مع الميراث ونفع للناظرين الشمس، لأنها تقي وتنعش حياة صاحبه. يدعو الجامعة إلى التأمل في عمل الله إذ لا يستطيع أحد تقويم ما معوجه، ناصحاً بالتمتع في يوم الخير والاعتبار في يوم الشر، ومحذراً من الإفراط في الصلاح أو الحكمة لئلا يخرب الإنسان نفسه، ومن الإفراط في الشر أو الجهل لئلا يموت قبل وقته. يختتم بالاعتراف بصعوبة الوصول إلى الحكمة المطلقة وبعدها، كاشفاً عن تحرّيه عن المرأة التي هي أشد مرارة من الموت والتي قلبها شباك وشراك ويداها قيود، مبيناً أنه وجد رجلاً واحداً بين ألف ولم يجد امرأة بين جميع أولئك، وليخلص إلى أن الله صنع الإنسان مستقيماً، أما هم فطلبوا اختراعات كثيرة. -
جامعة 6 11.10.2026 2minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح السادسيستعرض الجامعة شرّاً عظيماً وخاطئاً يراه كثيراً بين الناس تحت الشمس؛ وهو أن يعطي الله الإنسان غنىً وأموالاً وكرامة، ولا ينقصه شيء مما تشتهيه نفسه، لكن الله لا يعطيه قدرة أو سلطاناً على الأكل منه والتمتع به، بل يأكله إنسان أجنبي، وهو ما يراه باطلاً ومصيبة رديئة. يتابع السفر هذه المأساة الفلسفية بمقارنة صريحة؛ موضحاً أنه إن ولد إنسان مئة ولد وعاش سنين كثيرة حتى كثرت أيام سنيه، ولكن نفسه لم تشبع من الخير ولا كان له أيضاً قبر، فإن السقط (الجنين الذي يولد ميتاً) خير منه؛ لأن السقط يأتي في الباطل ويمضي في الظلمة واسمه يغطى بالظلمة، ولم يرَ الشمس ولا علم، وله راحة أكثر من ذلك، ولو عاش ذاك ألف سنة مضاعفة ولم يرَ خيراً، أليس إلى موضع واحد يذهب الجميع؟ يبرز الجامعة أن كل تعب الإنسان هو لفمه ومع ذلك فالنفس لا تمتلىء، متسائلاً عن الفضل الذي للحكيم على الجاهل، أو للفقير الذي يعرف كيف يسلك أمام الأحياء؛ ليخلص إلى أن رؤية العيون خير من طواف شهوة النفس، وهذا أيضاً باطل وقبض الريح. يختتم الإصحاح بالتأكيد على أن كل ما كان فقد دُعي باسم منذ القديم، ومعروف أنه إنسان، ولا يستطيع أن يخاصم من هو أقوى منه، مبيناً أنه توجد أشياء كثيرة تزيد الباطل، فما الفضل للإنسان؟ إذ من يعلم ما هو خير للإنسان في الحياة، كل أيام حياة باطله التي يقضيها كالظل؟ ومن يخبر الإنسان بما سيكون بعده تحت الشمس؟ -
جامعة 5 09.10.2026 4minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الخامسيحذر الجامعة في بداية هذا الإصحاح من التسرع والسطحية في العبادة والتعامل مع الله، داعياً إلى حفظ القدم عند الذهاب إلى بيت الله والاستماع بدل تقديم ذبيحة الجهلاء الذين لا يعلمون أنهم يفعلون الشر. يطالب الإنسان ألا يعجل فمه ولا يسارع قلبه إلى نطق كلام أمام الله، لأن الله في السموات والإنسان على الأرض، لذا ينبغي أن تكون الكلمات قليلة، موضحاً أن الحلم يأتي من كثرة الشغل وصوت الجاهل من كثرة الكلام. يشدد السفر على ضرورة وفاء النذر وعدم التأخر عن أدائه لأن الله لا يسر بالجهال، وأفضل للإنسان ألا ينذر من أن ينذر ولا يفي، تحاشياً لإغضاب الله وإتلاف عمل اليدين. ينقل الجامعة المشهد بعد ذلك إلى نقد الجشع والظلم؛ فطغيان الفقراء وسلب الحق والعدل في البلاد لا يجب أن يثير العجب لأن فوق العالي عالياً يلاحظ، والأعلى فوقهما. يبرز النص أن محب الفضة لا يشبع من الفضة، ومحب الثروة لا يشبع من دخل، وعند كثرة الخيرات يكثر أكلوها ولا منفعة لمالكها إلا رؤيتها بعينيه، مشيراً إلى أن نوم الاشتغال حلو سواء أكل قليلاً أم كثيراً، بينما شبع الغني لا يريحه لينام. يختتم الإصحاح بوصف مأساة الغنى المكنوز لصاحبه لضره، والذي يضيع في بلية رديئة فلا يبقى لولده شيء، ليخرج الإنسان من بطن أمه عرياناً كما جاء، لا يأخذ شيئاً من تعبه ليمضي به في يده، مكرراً أن التمتع بالأكل والشرب ورؤية الخير في التعب طيلة أيام الحياة هو نصيب وعطية إلهية من الله الذي يشغله بفرح قلبه. -
جامعة 4 08.10.2026 3minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الرابعيعود الجامعة ليتأمل في وجوه الظلم والقهر التي تُرتكب تحت الشمس، فيرى دموع المظلومين ولا معزي لهم، وسلطة القاهرين وقوتهم في غياب أي نصير؛ فيغبط الموتى الذين ماتوا منذ زمن أكثر من الأحياء المتبقين، ويعتبر من لم يولد بعد أفضل من كليْهما لأنه لم يرَ العمل الرديء الذي يُجرى تحت الشمس. يتطرق النص بعد ذلك إلى دوافع التعب والاجتهاد، مبيناً أن الحَسَد والمنافسة بين الإنسان وصاحبه هما المحرك الأساسي لكثير من النجاحات، وهو ما يراه باطلاً وقبض الريح، مشيراً إلى أن الجاهل يطوي يديه ويأكل لحمه، بينما حفنة راحة مع هدوء خير من مشفتين مملوءتين تعباً وقبض الريح. يصور الجامعة عُزلة الإنسان الجشع الذي يتعب بلا نهاية ولا تشبع عيناه من الغنى، دون أن يسأل نفسه لحساب من يحرم نفسه الخيرات، فينتقل إلى إبراز قيمة الشركة والمشاركة مستنتجاً أن «اثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ» لأن لهما أجرة صالحة لتعبهما؛ فإن سقط أحدهما يقيمه رفيقه، وإن اضطجع اثنان يدفأن، والخيّط المثلوث لا ينقطع سريعاً. يختتم الإصحاح بضرب مثل عن تقلبات السلطة والسياسة، مفاضلاً بين ولد فقير وحكيم وبين ملك الشيخ جاهل لا يعرف أن يحذر بعد، مبيناً كيف يلتف الشعب حول الخلف الصغير الذي يقوم عوضاً عنه، لكن الأجيال القادمة لا تفرح به أيضاً، ليكون الثناء البشري والمجد السياسي مجرد باطل وقبض للريح. -
جامعة 3 07.10.2026 4minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الثالثيطرح الجامعة في هذا الإصحاح فلسفته الشهيرة حول التوقيت والنظام الإلهي المتقن المضروب على الكون، معلناً أن لكل شيء زماناً ولكل أمر تحت السموات وقتاً محداً؛ وقت للولادة ووقت للموت، وقت للغرس ووقت لقلع المغروس، وقت للقتل ووقت للشفاء، وقت للبكاء ووقت للضحك، وقت للنوح ووقت للرقص، ووقت للحب ووقت للبغض. يتساءل عن الفائدة التي يجنيها العامل من تعبه، ليستنتج أن الله صنع الكل حسناً في وقته، وجعل الأبدية في قلوب البشر دون أن يستطيع الإنسان إدراك العمل الذي يعمله الله من البداية إلى النهاية. يخلص الجامعة إلى أنه لا خير للإنسان إلا أن يفرح ويفعل خيراً في حياته، وأن الأكل والشرب والتمتع بجمال التعب هي عطية من الله، وأن كل ما يعمله الله يدوم إلى الأبد ولا يمكن الزيادة عليه أو التنقيص منه لكي يخاف الناس أمامه. ينقل الجامعة بؤرة تأمله بعد ذلك إلى واقع الظلم البشري، مشاهداً مكان الحق والعدل وقد حل فيهما الإثم والشر، فيعزي نفسه بأن الله سيقضي للبار وللشرير لأن لكل أمر وقتاً. ويختتم بالتأمل في طبيعة الجسد والموت، مبيناً أن حادث بني البشر كحادث البهيمة، موتها كموته ونسمة واحدة للكل، فالجميع يذهبون إلى مكان واحد ومن التراب أتوا وإلى التراب يعودون، متسائلاً من يعلم هل روح بني البشر تصعد إلى الفوق وروح البهيمة تنزل إلى الأسفل، لينهي بضرورة ابتهاج الإنسان بأعماله لأن ذلك هو نصيبه، إذ من يأتي به ليرى ما سيكون بعده؟ -
جامعة 2 06.10.2026 5minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الثانيينتقل الجامعة إلى اختبار الخيارات والملذات الدنيوية لاستكشاف ما إذا كانت السعادة تكمن فيها، فيبدأ بالفرح والخمر ثم يتوسع في مشاريع عمرانية وعظيمة؛ فيبني بيوتاً، ويغرس كرماً، ويصنع جنات وبساتين، ويقتني عبيداً وقناناً، ويجمع فضة وذهباً وثروات الملوك، ويجلب مغنين ومغنيات ومعازف عزف. يتعاظم الجامعة في اورشليم أكثر من جميع من كانوا قبله دون أن يمنع عينيه أو قلبه عن أي متعة، لكنه حين يلتفت إلى تقييم كل ما عملته يداه وكل التعب الذي تعبه، يكتشف مجدداً أن الكل باطل وقبض الريح ولا منفعة تحت الشمس. يلتفت بعدها للمقارنة بين الحكمة والجهالة، فيرى أن للحكمة فضلاً على الجهالة كفضل النور على الظلمة لأن الحكيم عيناه في رأسه بينما الجاهل يسلك في الظلمة، لكنه يصدم بالحقيقة القاسية: حادثة واحدة تنزل بالحكيم والجاهل على حد سواء، وكلاهما يُنسى للآبد ولا يبقى له ذكر. يدفعه هذا الإدراك إلى كراهية الحياة والغم من كل تعبه تحت الشمس، إذ يتعب الإنسان بالحكمة والمعرفة والعدل ثم يتركه نصيباً لإنسان لم يتعب فيه، مما يورث قلقاً وألماً حتى في الليل. يختم الإصحاح بالوصول إلى حقيقة استقرائية مفادها أنه لا شيء أفضل للإنسان من أن يأكل ويشرب ويري نفسه خيراً في تعبه، معترفاً بأن هذا أيضاً هو من يد الله، لأن الله يعطي الصالح أمامه حكمة ومعرفة وفرحاً، أما الخاطئ فيعطيه شغل الجمع والكوم ليدفعه إلى من هو صالح أمام الله. -
جامعة 1 05.10.2026 3minسفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الأوليبدأ سفر الجامعة بصوت "جامعة" (كوهيلث)، ابن داود الملك في اورشليم، مستهلاً خطابه بعبارته الشهيرة الخالدة: «بَاطِلُ الأَبَاطِيلِ، كُلُّ شَيْءٍ بَاطِلٌ»، ليررح تساؤلاً جوهرياً حول جدوى كل تعب الإنسان واجتهاده تحت الشمس. يستعرض الجامعة رتابة الطبيعة وحركتها الدائرية المتكررة؛ فالأجيال تمضي وتأتي والأرض قائمة، والشمس تشرق ثم تغرب لتسرع إلى موضعها، والرياح تدور حول نفسها وترجع إلى مداراتها، والأنهار تجري إلى البحر دون أن تملأه، مما يعكس حالة من العجز البشري عن الاكتفاء، إذ لا تشبع العين من النظر ولا تمتلىء الأذن من السمع. يؤكد الجامعة أنه لا يوجد شيء جديد تحت الشمس، وأن ما كان هو ما سيكون، وما صُنع هو ما سيُصنع، مع غياب للذكرى السالفة لدى الأجيال اللاحقة. وفي إطار بحثه التجريبي، يشارك تجريته الشخصية كملك أوتيت له الحكمة المطلقة لمحص وتدقيق كل ما يُعمل تحت السماوات، ليصل إلى نتيجة حاسمة بأن البحث عن المعرفة الإنسانية المجردة واستكشاف الحكمة والجهالة والماقح هو أيضاً «قَبْضُ الرِّيحِ»، لأن المعوج لا يمكن أن يُقوَّم، والنقص لا يُحصى، ولأن من يزيد حكمة يزيد حزناً، ومن يزدد علماً يزدد ألماً. -
ايوب 42 04.10.2026 3minسفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثاني والأربعون | خاتمة السفريصل السفر إلى ذروته الروحية والدرامية بتوبة أيوب واستسلامه الكامل لله، متراجعاً عن كل احتجاجاته السابقة بعد أن أدرك قدرة القدير المطلقة وأن كليّة المقاصد لا تُعسر عليه؛ معلناً بلسان خشوع عميق أنه تكلم بما لم يفهم وبأمور عجيبة فوق إدراكه، ومنتقلاً من المعرفة المسموعة إلى الرؤية المعرفية المباشرة بقوله الخالد: «بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي، لِذَلِكَ أَرْفُضُ وَأَنَدَمُ فِي الترَابِ وَالرَّمَادِ». يتحول المشهد فوراً إلى المحاكمة الإلهية للأصدقاء الثلاثة، حيث يشتعل غضب الرب على أليفاز وصديقيه لأنهم لم يقولوا في الله الصواب كعبده أيوب؛ فيأمرهم الرب بتقديم تقديمات محرقات والذهاب إلى أيوب ليصلي من أجلهم، معلناً أنه لن يرفع إلا وجه أيوب المقبول لديه. وفي اللحظة التي يصلي فيها أيوب لأجل أصحابه، يرد الرب سبيه ويعوضه ضعف كل ما كان له؛ فيعود إليه إخوته وأخواته ومعارفه القدامى ليعزوه ويقدموا له الهدايا والذهب، ويتبارك آخره أكثر من أوله بامتلاكه ضعف المواشي والأنعام ولادته لسبعة بنين وثلاث بنات كُنَّ الأجمل في كل الأرض وأعطاهن أبوهن نصيباً بين إخوتهن. يعيش أيوب بعد هذه المحنة مئة وأربعين سنة، يرَى فيها بنيه وبني بنيه إلى أربعة أجيال، ثم يموت شبعاناً من الأيام، لتُطوى بذلك صفحة واحدة من أعظم الملاحم الروحية والإنسانية في التاريخ. -
ايوب 41 02.10.2026 3minسفر أيوب ✝️ – الإصحاح الحادي والأربعونيستكمل الرب تحديه لأيوب بتقديم مجسم حيٍّ ثانٍ لجموح القدرة الإلهية وعجز الإنسان الكامل أمامها، متناولاً «لوياثان» (التنين أو وحش البحار الرهيب). يتساءل الله في تهكم حاسم إن كان أيوب يستطيع أن يصطاد لوياثان بشص، أو يضع أسلّة في أنفه، أو يحوله إلى عبدٍ يُقطع معه عهدٌ ليخدمه للآبد، أو يلعب معه كالظبي ويصنعه لعبة لفتياته! يبرز النص استحالة إخضاع هذا الكائن أو التجارة بلحمه، مشدداً على أن مجرد رؤيته تجعل أعتى الرجال يسقطون خوفاً، ومستنتجاً الدلالة اللاهوتية الكبرى: إن كان لا يوجد شجاع يستطيع إيقاظ هذا المخلوق الأرضي، فمن ذا الذي يستطيع الوقوف أمامي أنا الخالق؟ يتدرج الخطاب الإلهي في وصف مرعب لتشريح لوياثان؛ بأسنانه المخيفة، وحراشفه المتراصفة كأختام صلبة لا يدخل بينها الهواء، وعطاسه الذي يبعث نوراً، وعينيه كهدب الفجر، وشعاع النار والشرار المنبعث من فمه ودخانه الخارِج من منخريه كقدرٍ منفوخ. قلبه صلب كالجرانيت وكحجر الرحى السفلي، وإن قام يفرع الأقوياء، ولا يؤثر فيه سيف ولا رمح ولا مزراق، إذ يحسب الحديد كالقش والنحاس كالخشب العفن، ولا تفزعه سهام القوس بل يضحك على اهتزاز الرمح. يترك وراءه في اللجج أثراً أبيض كالشيب ويجعل البحر يغلي كالمقلاة، متوجاً ملكاً على كل بني الكبرياء، ولا مثيل له في التراب قد صُنع بلا خوف. -
ايوب 40 01.10.2026 2minسفر أيوب ✝️ – الإصحاح الأربعونيصل المواجهة الإلهية مع أيوب إلى لحظة حاسمة حين يقطع الرب خطابه ليتحدى المشتكي مباشرة، متسائلاً إن كان المشتكي على القدير يريد أن يخاصمه أم يجيبه، ليقف أيوب مذهولاً ومقراً بصغره وعجزه، واضعاً يده على فمه ومستسلماً بعد أن تكلم مرة ولن يجيب، وثانية ولن يعود يكرر. لكن الرب يعود ويخاطبه مجدداً من قلب العاصفة ليطالبه بأن يشد أحقاءه كرجل، موضحاً له أن نقض قضاء الله أو إدانته لكي يتبرر الإنسان هو أمر باطل؛ فإن كان لأيوب ذراع كذراع الله أو يستطيع أن يرعد بصوت مثله، فليتزين بالكبرياء والعظمة وليبدد الأشرار ويطمس وجوههم في التراب معاً، وحينها فقط سيعترف له الرب بأن يمينه قادرة على خلاص نفسه. ولإثبات هذه الفجوة الهائلة بين القوة الإلهية والعجز البشري، يدعو الله أيوب للتأمل في مخلوق مهيب وهو «بهيموث» (بَهيمُوثَ - وحش الماء الجبار)، الذي صنعه الله كما صنع أيوب، يأكل العشب كالبقر، وقوته في متنيه وعضلاته في بطنه، يخفق ذنبه كأرزة وعظامه كأنابيب نحاس، وهو أول طرق الله التي لا يدنو منها إلا صانعه بحسام؛ يربض تحت السدر وفي ستر القصب والوحال، ولا يرتعد ولو طغى النهر واقتحم الأردن فمه، متسائلاً من يستطيع أن يصطاده من أمامه أو يثقب أنفه بالأشراك. -
ايوب 39 30.09.2026 3minسفر أيوب ✝️ – الإصحاح التاسع والثلاثونيواصل الرب خطابه السامي من قلب العاصفة، متجاوزاً أسرار جماد الكون والفلك ليتحدى أيوب في عالم الأحياء والحيوانات البرية التي تعيش بعيداً عن سيطرة الإنسان. يتساءل الله في تهكم إلهي مهيب إن كان أيوب يعرف وقت ولادة وعول الصخور، أو يلاحظ مخاض الأيائل ويحصي شهور حملهن ويعلم وقت وضعهن لصلابهن التي تكبر في الخلاء وتنسرح ولا تعود. ينقل الرب المشهد إلى الحمار الوحشي الذي أطلقه حراً وفك ربطه ليتخذ من البرية بيتاً ومن الأراضي المالحة مسكناً، يضحك على جمهور المدينة ولا يسمع صخّاب السائق، ويجول الجبال مرعاه يبحث عن كل خضرة. ثم يربك الرب كبرياء أيوب بالحديث عن الثور الوحشي: هل يرضى أن يخدمك أو يبيت عند مذودك؟ وهل تربطه بقرانه في الثلم ليمهد الأودية وراءك وتتكل عليه لأن قوته عظيمة؟ يلتفت النص بعدها إلى النعامة التي ترفرف بأجنحتها بمرح ولكنها تترك بيضها على الأرض وتحميه في التراب وتنسى أن الأرجل تطؤه أو وحش الميدان يدوسه، لأن الله أنساها الحكمة ولم يقسم لها من الفهم، لكنها في الوقت الذي تتصلف فيه إلى العلاء تضحك على الفرس وعلى راكبه. ويختتم الرب الإصحاح بوصف الفرس الحربي الشجاع الذي كسا الله رقمه زئيراً وأعطاه هيبة تقفز كالجندب، يفحص في الوادي ويبتهج بقوته، يخرج للقاء السلاح يضحك على الخوف ولا يرتاع، وعلى صوته ورعده تلتهب الأرض، متوجاً المشهد بالعقاب والنسر اللذين يحلقان بأمر الله ويبنيان وكرهما في الشاهق ليستشرفا الفريسة من بعيد، وحيثما تكون القتلى فهناك هما. -
ايوب 38 29.09.2026 4minسفر أيوب ✝️ – الإصحاح الثامن والثلاثونيتحقق التحول الأعظم في السفر بأسره حين يتجلى الرب لأيوب ويجيبه من قلب العاصفة، متسائلاً بسلطان إلهي مهيب: «مَنْ هَذَا الَّذِي يُظْلِمُ الْقَضَاءَ بِكَلاَمٍ بلاَ مَعْرِفَةٍ؟»، ومطالباً أيوب بأن يشدد أحقاءه كرجل لكي يسأله فيعلمه. يستعرض الله أمام أيوب جهله التام بأسرار الخلق وتأسيس الكون: أين كان أيوب حين وضع الله أبعاد الأرض وقاسها ورسّخ قواعدها ووضع حجر زوايتها وسط ترنيم كواكب الصبح وهتاف بني الله؟ وكيف حجز الله البحر بظلف وأبواب وحُدُود حين دفق من الرحم، وقال له: «إِلَى هُنَا تَأْتِي وَلاَ تَتَعَدَّى»؟ يواصل الرب توبيخه الرائع بكشف عجز أيوب عن إدارة الطبيعة وتدبيرها: هل أمر أيوب الصبح في أيامه وعرّف الفجر موضعه، أو دخل إلى ينابيع البحر ومشيت في عمق الغمر؟ هل انكشفت له أبواب الموت وأدرك عرض الأرض، وهل يعرف طريق النور ومكان الظلمة، أو مخازن الثلج والبرد ومجاري الصواعق والمطر على أرض خالية؟ يتنقل النص الإلهي إلى عجائب الفلك والحيوان: هل يربط أيوب عقد الثريا أو يفك ربط الجبار، وهل يعلم سنن السموات أو يطلق البروق لتذهب وتقول له «هانحن»؟ ويختتم الإصحاح بالالتفات إلى رعاية الخالق للحيوانات، متسائلاً من يقتنص للشرثاء فريسة أو يجهز للغراب صيده حين تصرح أفرخه إلى الله وتجول لعدم الأكل. -
ايوب 37 25.09.2026 3minسفر أيوب ✝️ – الإصحاح السابع والثلاثونيختتم إليهو خطابه برسم صورة جليلة ومهيبة لسطوة الله في ظواهر الطبيعة، معلناً أن قلبه يرتعد ويتزحزح من مكانه أمام صوت رعد الله وترديد زئيره الذي يطلقه تحت كل السموات مع أضواء برقه إلى أطراف الأرض. يستعرض إليهو عجائب القدرة الإلهية في المناخ: كيف يطمس الله بالثلج وجه الأرض، ويأمر هطول المطر المنسكب فيكفّ يَدَ كل إنسان ليعرف الجميع صنعه، ويدخل الحيوان إلى مآويه ليختبئ في جحوره. تأتي العاصفة من الجنوب والبرد من الشمال، وبنسمة الله يُجعل الجميد وتتضيق سعة المياه، بينما يحمل السحاب الركام الثقيل ويبدد نور برقه ليطوف حول الأرض ويصنع كل ما يأمره به، سواء كان للتأديب والقصاص أو للرحمة والبركة. يلتفت إليهو مباشرة إلى أيوب مطالباً إياه بالوقوف والتأمل في عجائب الله: هل يفهم كيف يوازِن الله السحاب، أو كيف تسخن ثيابه إذا سكنت الأرض من الجنوب؟ وهل يستطيع أن يصحّق معه الرقيع الممطور كمرآة مسبوكة؟ يختم إليهو مشدداً على أن القدير لا ندركه، وهو عظيم القوة والحق ولكنه لا يظلم، ولذلك تهابه البشرية ولا يرعى كل حكماء القلوب، ممهداً بذلك الطريق ومخلياً الساحة لظهور الرب ونطقه من قلب العاصفة مباشرة. -
ايوب 36 24.09.2026 7minسفر أيوب ✝️ – الإصحاح السادس والثلاثونيطلب إليهو من أيوب مهلة إضافية ليعرض ما لديه نيابة عن الله، مؤكداً أنه سيأتي بمعرفته من بعيد ليحكم لبارئه بالحق دون غش أو مواربة. يوضح إليهو أن الله عزيز وقدير ولكنه لا يرذل أحداً ولا يستهين بذي قلب، فهو لا يحيي الشرير بل يجري قضاء المساكين ولا يرفع عينيه عن الصديقين، بل يجلسهم مع الملوك على الكراسي إلى الأبد. وإن وقع البار في القيود والأربطة، فإن الله يخبره بأعماله ومعاصيه ليفتح أذنه للتأديب ويأمره بالرجوع عن الإثم؛ فإن سمعوا وأطاعوا قضوا أيامهم بالخير وسنيهم بالنعم، وإن لم يسمعوا فبالحربة يزولون ويموتون بلا معرفة. يحذر إليهو أيوب من أن الغضب قد يسوقه إلى الهزء، ومحذراً إياه ألا تضللّه فدية عظيمة أو يميل إلى الإثم الذي اختاره على العافية. يختتم إليهو الإصحاح بالتحول إلى تسبيح عظمة الله في الطبيعة، واصفاً كيف يجذب قطرات الماء التي تطشر مطراً من سحابها، وكيف يبسط الغمام ويهتز رعد طرّته، مضيئاً بنوره ومغطياً أعماق البحر، ليكون السحاب أداة للقضاء والدفء والبركة، ممهداً الطريق لظهور الهيبة الإلهية وسط العاصفة. -
ايوب 35 23.09.2026 2minسفر أيوب ✝️ – الإصحاح الخامس والثلاثونيواصل إليهو خطابه الثالث موجهاً نقده لمنطق أيوب، متسائلاً بإنكار إن كان من الصواب أن يقول أيوب «بِرِّي أَكْثَرُ مِنْ بِرِّ اللهِ» أو يتساءل عن الفائدة التي يجنيها من استقامته مقارنة بخطيته. يطالب إليهو أيوب بأن ينظر إلى السموات والسحاب التي هي أعلى منه ليدرك تسامي الله؛ فالإنسان بخطيته لا يضر الله في شيء، وببره لا يعطيه شيئاً ولا يأخذ من يده مكسباً، بل إن شره أو بره لا يؤثران إلا على بني جنسه من البشر. يفسر إليهو بعد ذلك سبب عدم استجابة الله لصراخ المظلومين تحت وطأة الجور والظلم، موضحاً أن الناس يصرخون فقط بسبب قسوة الاضطهاد، لكنهم لا يطلبون الله صانعهم ومؤتيهم أغانٍ في الليل والمعلم إياهم أكثر من بهائم الأرض، ولأن صراخهم ينبع من الكبرياء والغرور الخالي من الإيمان، فإن الله لا يستمع إلى الباطل ولا ينظر إليه القدير. يختتم إليهو الإصحاح بمواجهة أيوب حاسماً أن ادعاءه بعدم رؤية الله له هو ادعاء باطل، وأن عدم افتقاد الله لغضبه سريعاً لا يعني جهله، مستنتجاً أن أيوب يفتح فمه بالباطل ويكثر الكلام بلا معرفة. -
ايوب 34 22.09.2026 5minسفر أيوب ✝️ – الإصحاح الرابع والثلاثونيوجه إليهو حديثه هذه المرة إلى الحكماء والفهماء ليحاكموا كلام أيوب، متتهماً إياه بأنه قال «تَبَرَّرْتُ وَاللهُ نَزَعَ حَقِّي»، وأنه يسير في طريق الأشرار ويتطرق إلى التهكم حين يزعم أنه لا فائدة للإنسان من الابتهاج بالله. يدافع إليهو بصلابة عن عدالة الله المطلقة وتنزهه عن الظلم، مستنكراً أن يفعل القدير شراً أو يعوج الحق، بل يرجِع على الإنسان عمله ويصيب كل إنسان بحسب طريقه. يؤكد إليهو سلطان الله على الكون؛ فلو وضع قلبه على نفسه وجمع إلى نفسه روحه ونسمته، لفاضت كل بشرية معاً وعاد الإنسان إلى التراب. يوضح إليهو أن الله لا يحابي الرؤساء ولا يعتبر غنيًا دون فقير لأنهم جميعاً عمل يديه، وهو يعلم أعمال الأشرار ويقلبهم ليلاً فينسحقون دون الحاجة إلى محاكمة طويلة، مستنتجاً أن أيوب يتكلم بلا معرفة ويزيد على خطيته تمادياً وتصفيقاً ضد الله، داعياً إلى تجريب أيوب حتى النهاية لإجاباته التي تشبه أجوبة أهل الإثم.
Populiari šalyje
Ši tinklalaidė taip pat patenka į šių šalių tinklalaidžių topus.